يختص بأسماء الله الحسنى و صفاته العليا و ماتتجلى من معانيها و فهم مقتضاها و التفقه فيها .. تم بإعداد : Elaf Adam


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

أسماء الله الحسنى .. بقلم د.علي جمعة .. مفتي الجمهورية المصرية ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin

avatar
Admin
أسماء الله الحسني




بقلم‏:‏د‏.‏ علي جمعة مفتي الجمهورية


من حين لآخر يخرج علينا من يريد ان يفرض فكره ورأيه في مسألة شرعية خطرت في باله فعاش معها واستغرق فيها حتي رأي أنها الحق وحدها وأن ماسواها باطل وأن الأمة خفي عليها الأمر حتي خطر ببال هذا أو ذاك ذلك الرأي أو تلك الفكرة‏,‏ والمصيبة ليست في التفكير ولا في الدفاع عن رأي يقتنع به صاحبه ويري ان الأدلة تؤيده في ظنه‏,‏ وإنما المصيبة الكبري والبلية العظمي هي أنه يري فكرته ورأيه هي الحق وأن ماسواها هو الباطل ويبدأ في التعالي ورفض كل الآراء من سواه‏,‏ ويفتقد في شعوره الداخلي إلي ماكان يذكره العلماء دائما من قولهم‏:‏ والله أعلم‏,‏ والجانب السلبي في هذا التكبر العلمي يتمثل في إشغال بال الناس بقضايا تشكك عوامهم في كل الثوابت وتحول امر الدين عندهم إلي محض ظن من ناحية‏,‏ وإلي بلبلة الأفكار وانشغال القلب والعقل من ناحية أخري‏,‏ وإذا لم يكن من سلبية سوي هذا لكفي‏,‏ وتزيد المعالجة الإعلامية‏,‏ التي تميل إلي الإثارة دون الإنارة‏,‏ الأمر تعقيدا‏.‏

‏1‏ ـ قال تعالي في سورة الأعراف‏:‏ ولله الأسماء الحسني فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ماكانوا يعملون‏,[180]‏ وقال تعالي‏:‏ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ماتدعوا فله الأسماء الحسني‏,[‏ الاسراء‏:110],‏ وقال تعالي‏:‏ الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسني‏,[‏ طه‏:8],‏ وقال سبحانه وتعالي‏:‏ هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسني‏,[‏ الحشر‏:24],‏ وروي الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال‏:‏ إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من احصاها دخل الجنة‏,‏ في رواية أخري عند البخاري ومسلم من حفظها‏,‏ وفي رواية الترمذي وهي‏:‏ وسردها بدءا من لفظ الجلالة الله وانتهاء بالصبور‏,‏ وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم الجزء‏5/17,‏ اتفق العلماء علي ان هذا الحديث ليس فيه حصر لاسمائه تعالي وليس معناه انه ليس له تعالي اسماء غير هذه التسعة والتسعين‏,‏ وإنما المقصود منه ان هذه التسعة والتسعين اسما من احصاها دخل الجنة‏,‏ وله اسماء أخري كثيرة ولهذا جاء في الحديث الآخر‏:‏ أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وذهاب همي وجلاء حزني اخرجه الإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وابن ابي شيبة في مصنفه والطبراني في معجمه‏.‏

‏2‏ ـ واسماء الله سبحانه وتعالي منها‏:‏ ماهو اسماء جمال ومنها اسماء جلال ومنها اسماء كمال‏,‏ فأسماء الكمال كالأول والآخر والمحيي والمميت والضار والنافع‏,‏ واسماء الجمال مثل‏:‏ الرحمن الرحيم والعفو الغفور‏,‏ واسماء الجلال كالمنتقم الجبار المتكبر‏,‏ وقامت شبهة عند المعترض كيف يسمي الله بالمميت والضار ويجيب عن ذلك ائمة الإسلام فيقول الإمام الألوسي في تفسيره لقوله تعالي في سورة الاعراف‏:‏ ولله الاسماء الحسني‏:‏ ـ من اسمائه تعالي مالايجوز إطلاقه علي غيره سبحانه وتعالي كـ‏:‏ الله والرحمن‏,‏ ومايجوز كـ‏:‏ الرحيم والكريم‏,‏ ومنها ما يباح ذكره وحده كأكثرها‏,‏ وما لايباح ذكره وحده كالمميت والضار‏,‏ فلا يقال يامميت أو ياضار‏,‏ بل يقال يامحيي يامميت‏,‏ يانافع ياضار‏,‏ وقال الإمام النسفي في تفسيره مجلد‏48/2,‏ من اسمائه سبحانه وتعالي مايستحقه بحقائقه‏(‏ كالحي‏),‏ قبل كل شيء‏,(‏ والباقي‏)‏ بعد كل شيء‏(‏ والقادر‏)‏ علي كل شيء‏(‏ والعليم‏)‏ بكل شيء‏(‏ والواجد‏)‏ الذي ليس كمثله شيء‏,‏ ومنها ماتستحسنه النفس لآثارها كالغفور والرحيم والشكور والحليم‏,‏ ومنها مايوجب التخلق بها كالعفو‏,‏ ومنها مايوجب مراقبة الأحوال كالسميع والبصير ومنها مايوجب الإجلال كالعظيم والجبار والمتكبر‏.‏

‏3‏ ـ قال فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف في كتابه اسماء الله الحسني بشأن حكم الاجتهاد في هذه الاسماء‏:‏ واعلم ان الاسماء الحسني توقيفية كما يشير إليه تخصيصها بعدد التسعة والتسعين‏,‏ قال الخطيب الرازي في كتابه لوامع البينات‏:‏ مذهب أصحابنا ان الاسماء توقيفية‏,‏ وهو اختيار حجة الإسلام الغزالي‏,‏ ولذا لايسمي الله عارفا ولبيبا ومدركا كما يسمي عالما‏,‏ مع انها مرادفة لغة للعلم الذي وصف الله به نفسه في القرآن‏,‏ وقال العلامة الألوسي‏:‏ إن العلماء اتفقوا علي جواز اطلاق الاسماء والصفات علي الباري ـ سبحانه وتعالي ـ إذا ورد بها الإذن من الشارع وعلي امتناعه إذا ورد المنع عنه‏,‏ واختلفوا حيث لا إذن ولامنع‏,‏ ولم يكن إطلاقه موهما نقصا في حقه ـ سبحانه وتعالي ـ بل كان مشعرا بالمدح فمنعه جمهور أهل الحق مطلقا للخطر‏,‏ واختار جمع من المتأخرين مذهب الجمهور‏,‏ وأما موهم النقص فلا يجوز إطلاقه عليه سبحانه وتعالي بحال‏.‏

‏4‏ ـ ومن ذلك كله يتبين ان من يريد الضجيج حول الموروث المحفوظ للأمة إنما هو رأي يلزم به نفسه ولايحل له ان يشغل بال الأمة وان يلفتها عما هي فيه من المحن‏,‏ ولقد اصدر مجمع البحوث الإسلامية بيانا حول هذه القضية يؤكد ماذكرناه‏,‏ فعلي المجتهدين الجدد ان يتقوا الله سبحانه وتعالي في امتهم‏,‏ وينبغي علي الناس أمام هذه الحالة ان يحفظوا اسماء الله الحسني وان يعلموها أبناءهم‏.‏

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sbeely-n7w-aljanah.home-forum.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى